السيد نعمة الله الجزائري
93
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
فأقمت عنده أياما وأذن لي بالخروج ، وخرجت نحو منزلي إلى الكوفة . انتهى ملخصا . أقول : لعل المراد باجتماع الشمس والقمر كما قال بعض أهل الحديث : رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما السّلام . وبالكواكب والنجوم : الأئمة عليهم السّلام ، فإنّهم يظهرون كلهم في عصر المهدي عليه السّلام « 1 » . [ 137 ] وورد في تفسير قوله تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها « 2 » . أن المراد بالشمس : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبالقمر : أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأن علمه مكتسب من علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما أن نور القمر مستفاد من نور الشمس « 3 » . [ 138 ] الأمالي : عن الفحّام عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن بطة ، وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك فقال لي : جئت يوم عاشوراء نصف النهار والشمس تغلي والطريق خال وأنا خائف من أهل البلاد الجفاة ، إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى ( الشباك ) فرأيت رجلا جالسا على الباب ظهره إليّ كأنه ينظر في دفتر فقال لي : يا أبا الطيب ، بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن جعفر بن الرضا ، فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه . قلت : يا سيّدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك . قال : ولم لا تدخل يا أبا الطيب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها من غير أذنه . فقال : يا أبا الطيب تكون مولانا رقّا وتوالينا حقّا ونمنعك تدخل الدار ؟ أدخل يا أبا الطيب . فجئت إلى الباب وليس عليه أحد ففتح الخادم لي الباب فدخلت [ فكان يقول ] « 4 » : أليس كنت تدخل الباب . فقال : أمّا أنا فقد أذنوا لي وبقيتم أنتم .
--> ( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 467 ، والغيبة : 266 ، والبحار : 52 / 12 . ( 2 ) - سورة الشمس : 1 - 2 . ( 3 ) - شرح أصول الكافي : 11 / 369 . ( 4 ) - في نسخة : فكنّا نقول .